الرئيسية / منوعات / انفراد: “شياطين لا تبول”..أول حلقات عملية “لدغة التيسي تيسي” المخابراتية التى غيرت وجه العالم
الحلقة الاولي: "شياطين لا تبول..انفجار في مصنع تاكي"

انفراد: “شياطين لا تبول”..أول حلقات عملية “لدغة التيسي تيسي” المخابراتية التى غيرت وجه العالم

كتبها من ملفات المخابرات: المؤرخ العسكري أحمد قمر

أدهم صبري هو رجل مخابرات شهير رمزه الكودي “ن -1″ , فحرف ال”ن” و يرمز أنه “ناصح جدا” و رقم “1” يعبر عن خط اتصالات 011 الذي يحمله…
كان ادهم أحد ابطال المخابرات العامة المصرية قبل أن يتحول نشاطها من جمع المعلومات و تجنيد الجواسيس ضد الدول المعادية للوطن, و حماية مصر من الاخطار الخارجية .. تحولت مع السنين إلي الدخول في عالم المقاولات و انشاء الطرق من خلال شركة النيل .. و احتكار استيراد اللحوم المستوردة …و غيرها من الأنشطة الاستثمارية التي جعلت من الضباط مقاولين أنفار ورجال أعمال وأصحاب ملايين …
____
الحلقة الاولي: “شياطين لا تبول”

ترررن ترررن ترررن …
دوى رنين التليفون كالقنبلة فى أذن أدهم صبرى ضابط المخابرات المعروف….أعلي فئة في ضباط المخابرات …. ذو المهارات الفردية الاستثنائية … باختصار بتاع المهام المستحيلة…وعلى أثره قام أدهم فجأة ووقف كالأسد الشرس فوق السرير فى حركة يجمع خبراء الرياضة وعلم التشريح فى العالم على أنها مستحيلة…حركة مدهشة أذهلت أعداءه الذين نجحوا فى زراعة أجهزة تصنت أخيراً فى قائم سريره..
ومكتبه..
ونيش السفرة..
و شاحن الموبايل..
و الكمبيوتر ..
و الحلل التيفال..
و حتى البلاى ستيشن لعلهم يعثرون على نقطة ضعف واحدة يستطيعون بها تحقيق حلم جميع أجهزة المخابرات والفيديوكاسيت فى العالم بقتل هذا الرجل رجل المستحيل :أدهم صبرى..
وبعد أن وقف رجل المستحيل على السرير فتح فمه ليتثائب ثم أغلقه فى سرعة وإبتسم فى سخرية من الشيطان الذى لم يستطيع أن يتبول في فمه منذ عدة شهور..كرر أدهم نفس الحركة شديدة الدهاء عشرات المرات بسرعة مذهلة حتي أصيب الشيطان باليأس..

فجأه انتبه لصوت جرس التليفون العالي فنظر إلى التليفون فى سرعة وهو يقول بسخرية و ابتسامة ماكرة تتراقص على شفتيه: “يا ترى مين المقطف اللى بيتصل بيا دوقتى؟”
ثم أمسك سماعة التليفون فى قوة ثبات انفعالي و هو ينتظر حتى يسمع صوت محدثه أولاً ولما لم يجد رداً لمدة نصف ساعة صاح بحدة: “ما ترد يا مقطف”..
فإذا به يسمع صوتاً عميقاً مرعباً يقول : “أنا مقطف يا بن الـــ….”
قاطعة أدهم سريعاً : “سيدى المدير…علي الطلاق يا فندم ما أعرف إنه سعادتك … يتقطع لسانى …. دانا كنت فاكرك واحد مقطف من البقر بتوع التيلي سيلز اللي هيقولي مبروك كسبت معانا و بتاع” ..
قاطعة المدير هذه المرة فى صوت أكثر عمقاً : “أدهم…كفاية هبل و قلة أدب بقى وعيش سنك إنت داخل على الستين دلوقتى…. المهم أنا عايزك فوراً فى مبنى المخابرات السري و مش هوصيك تخلى بالك وإنت جاى ليكون حد ماشى وراك………. وهات بالمرة فطار معاك”.

انتصب أدهم فى وقفة عسكرية شامخة وهو يجيب فى حزم : “أجيب فول ولا طعمية يا فندم؟” وتردد صدى كلمة يافندم لتسمعه العاصمة كلها..
قال المدير فى صوت أكثر عمقاً بدا كأنه يأتى من بئر بلا قرار : “فول يا أدهم……….شكشوكة يا أدهم……..بابا غنوج يا أدهم……مش كل يوم نفس السؤال يا أدهم….إقفل يا أدهم”

أغلق أدهم السماعة فى وجه المدير وإندفع فجأة كالصاروخ إلى الحمام وخرج بعد ثانية واحدة عن طريق التعلق بالسقف بشفاطات قوية صنعها خصيصا لهذا الغرض و قفز منها إلى الحجرة المجاورة ثم تراجع خطوتين إلى الخلف ووثب وثبة ماهرة أوصلته لفوق الدولاب الذى صنع فيه فتحة طوارىء من الأعلى ليستخدمها إذا تم محاصرة شقته من قبل بعض الأوغاد ثم إرتدى ثيابه سريعاً وفتح الدولاب فجأة وقفز من النافذة التى تحطم زجاجها فى دوي مخيف ثم إكتشف فجأة وهو فى الهواء أنه يسكن فى الطابق العشرين
“””””””””””” “”””””””” “”””””
حقيقة علمية: يقول خبراء الباراسيكولوجى وعلم الأجنة و هواه تربية الزواحف أن الإنسان إذا سقط من مكان مرتفع فإنه يسقط لأسفل لا محاله بفعل الجاذبيه الارضية, بل أجمع كل علماء الفلك وفنيى الأشعة و تجار الجوافة أن الإنسان إذا سقط من الطابق العشرين فربما يقع على سيارة غير مؤمن عليها فيسبب خسارة لمالكها .. ولكنهم لابد وأنهم كانوا سيذهلون وتنفرج افواههم فى بلاهة وتتدلى ألسنتهم فى دهشة إذا رأو ماذا فعل رجل المستحيل فى هذا الموقف الخطير

“””””””””””” “”””””””” “”””””

إكتشف أدهم فجأة وهو يسقط أنه يسكن فى الطابق العشرين وأخذ يتذكر أيام شبابه عندما إنضم لفرقة الصاعقة ثم إنضمامه للمخابرات العامة ثم إقالته بسبب فضيحة إختلاس عهدة ثم عودته مرة أخرى للجهاز بعد أن وعد بتقسيط المبلغ ثم…..
انتزعه فجأة من ذكرياته مشهد الأرض وهى تقترب فى سرعة….
تقترب وتقترب…..
وتقترب..
نعم لقد شاهد هذا الموقف من قبل…
لقد تذكر الآن لقد كان هذا قبيل حرب أكتوبر المجيدة بساعات عندما أوكلت له ولفرقته في الصاعقة بنظام الإسناد المباشر مهمة بناء سد فى ممر متلا يحجز الإسرائيلين خلفه مؤقتاً لحين تمكن القوات المصرية من أخذ زمام المبادرة في المعركة وتذكر حينها أنه قال لقائده فى حماس رهيب : “روحى فداء لمصر يا باشا بس دى شغلانة مقاول مش ضابط صاعقة” …
الا أنه نفذ المهمة وعلى أكمل وجه…فقد دفعوه من باب الطائرة فوق الممر بدون مظلة أو أي ثياب او معدات بناء حتى لا يلتقط الإسرائيلين شكل المظلة او الثياب فيعرفون أنه ضابط مصرى فيستنتجون أنه جاء لعمل سد فى الممر وفى نفس الوقت إذا قفشه الإسرائيلين وهو بدون ثياب فيستطيع وقتها التظاهر بالبراءة ويقول أنه أخطأ الطريق وهو ذاهب الي المصيف خطة عبقرية صنعتها عقول القادة العسكريين اللامعة…. و…….
قطعه فجأة مشهد الأرض وهى تقترب وتقترب وهنا إنتزع أدهم نفسه من أفكاره فى سرعة وتذكر أنه قد وصل للطابق الثانى ولم يقرر بعد ما سيفعله ليخرج من هذا المأزق و توقف الزمن أو أجبره أدهم علي التوقف ليفكر فيما سيفعل ..
فى الثلث الأول من الثانية فكر أدهم….
وفى الثلث الثانى إلتقطت عيناه مشهد مصنع مراتب تاكى الذى يبعد عن بنايته خمسين متراً..
وفى الثلث الثالث تذكر أدهم كل ما تعلمه على يد سبايدر مان وفرد ذراعية وثنى ساقية و فتح فمه و أخرج لسانه, فساعده ذلك على أخذ كل الهواء فى فمه فإنتفخت بطنه وإنخفضت رأسه ومال جانبه و اخذ يرقص حاجبيه في سرعة فإتجه بجسده كله نحو مرتبة سميكة حددها مسبقاً والأرض تقترب ….
تقترب…

“””””””””””” “”””””””” “”””””

إرتفع صوت إرتطام قوى بالأرض فى مصنع تاكى جعلت عامل في المصنع ينظر إلى مكان الارتطام قائلا لزميله فى لامبالاه: “ده تلاقيه أدهم صبرى”.. ثم عاد إلى عمله فى هدوء.
أما أدهم فكل ما كان يحنقه أنه أخطأ المرتبة بثلاث سنتيمترات فقط و وقع علي الارض .. ومع ذلك قام فى سرعة يلملم بقايا الموبايل الذي تهشم تماما, وإندفع كالصاروخ خارج المصنع وقفز داخلا إلى سيارته من فتحة السقف, ولم ينسى أن يبحث عن الخدش الذى صنعه علي جانبها كى يميزها فإذا به يجد عدة خدوش لمسامير و مفاتيح و أمواس حلاقة و سكاكين ومطاوى .. فتذكر وقتها أنه فى مصر .. فابتسم في سخرية و تنهد فى إرتياح وإستنشق نفساً عميقاً محملاً بالتلوث والغبار وعوادم السيارات “مفيش أحسن من هوا مصر أم الدنيا”..
ثم إنطلق بسيارته مسرعاً فإذا بلجنة مرور فى وسط الشارع وأمين شرطة يشير له بالتوقف قائلا له و هو يبتسم فى شماتة: “إنت مش رابط الحزام ليه …رخصك يا برنس”..
صاح أدهم فى صوت جهورى أسمع كل المحيطين به : “يا حبيبي أنا مخابرات عامة …مخابراااااات….ايه, كل يوم أقولك نفس الكلام…!! عمرك شفت ضابط مخابرات رابط الحزام…؟ طب بفرض أحد الأوغاد ضرب عليا نار وجرى…..هلحق انا أجرى وراه إزاى ..؟!”
قال ضابط اللجنة للأمين فى صوت صارم و هو جالس يتابع بنظره احد العساكر و هو يقوم برص حجر المعسل الخاص بسيادته:” عدى أدهم باشا صبرى يابنى وهات اللى وراه ده” .

إنطلق أدهم وهو يسير فى مسار متعرج للتمويه متجاهلا التهدئه خلال المطبات او تفادي البالوعات و الحفر المنتشرة في الطريق, حتي كانت المفاجاة فقد وجد نفسه متجه الي ميدان ممتلئ تماما بالسيارات, فإلتقطت عيناه لوح خشبى مائل على الطريق فإتجه إليه وهو يضغط دواسة الوقود بكل قوته ثم اصطدم باللوح في عنف فقفز بالسيارة في الهواء ليعبر الميدان المكدس تحته بالسيارات وهو مبتسماً ابتسامه منتصر ..

اقترب أدهم من الشارع المتواجد فيه مبني المخابرات السري الجديد و وجد نفسه أمام عربية فول .. فقرر أن يفطر سريعا عالعربية لكي يستمتع بالبصل بعيدا عن سخط زملاؤه في الادارة من الرائحة … و يجيب فطار لسيادة المدير كما طلب …
و ظلت الاسئلة تدور في ذهن أدهم.. ماذا تريد مني المخابرات؟ ..
هل هناك مشكلة جديدة في حسابات العهدة ..؟ ..
هل اكتشفوا شيئا عن علاقتي بقرعة اسكان محدودي الدخل ..؟ …
ظل أدهم يفكر بعمق حتي أنه لم يحسب عدد أرغفة الخبر التي ابتلعها في سرعة ….

انتهي ادهم سريعا من الاكل و امتدت يده الي جيبه الخلفي و ضغط علي أسنانه بشدة قائلا في غيظ بصوت منخفض: “المحفظة وقعت .. الله يخرب بيت فقرك يا سيادة المدير كانت اصطباحة مهببة .. ياللا ما بدهاش باة” …
و قام ادهم بفعل شيء لا يتمناه و لكنه مضطر … شيء يذكره بزملاؤه الاعزاء في وزارة الداخلية … و لكنه مضطر …

انتهت الحلقة الأولي

في الحلقة الثانية:
http://alahraam.com/?p=1457
ما هي مهمة لدغة التيسي تيسي؟
..وكيف سيسافر أدهم لأحراش أفريقيا لإنقاذ رفيقته المجببة منى من أيدي أشرس أجهزة المخابرات وآكلي لحوم البشر؟
وما هو دور المرحوم عمر سليمان فيها؟
وهل مازال المرحوم عمر سليمان على قيد الحياة.. وهل هو من سرب هذه القصة للأهرام المكسيكية؟
ومتى يعود عمر سليمان؟
….تابعونا..حصريا على الأهرام المكسيكية!

التعليقات

تعليق

عن admin

Shares